الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
282
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
على الصحيح فيشمل ذاك ما قاله في هذا . 16 الحكمة ( 140 ) وقال عليه السلام : مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ أقول : هكذا في ( المصرية ) والصواب ما في ( ابن ميثم ) « ما عال امرؤ اقتصد » وكذا ابن أبي الحديد ( ما عال ) يعني ما افتقر واما ( ما أعال ) فمعناه ما كثرت عياله ولا معنى له هنا والمقتصد لا يفتقر ويمكنه إعانة آخرين بخلاف غير المقتصد فانهّ مع عدم تيسر نفع منه إلى غيره يصير معسرا يوما والاقتصاد محمود حتى في الانفاق في سبيل اللّه قال تعالى وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 1 ) وكذا في باقي العبادات ففي ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق ولا تكرهوا عبادة اللّه إلى عباده فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى . 17 الحكمة ( 153 ) وقال عليه السلام : لَا يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَإِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ مصداق قوله عليه السلام وشاهد كلامه عليه السلام قصّة يوسف عليه السلام مع اخوته قال تعالى قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأخَيِهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ . قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنا إنِهَُّ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ
--> ( 1 ) الفرقان : 67 .